"مسؤول" يحدد 3 أهداف لعمل الأمم المتحدة في ليبيا
"مسؤول" يحدد 3 أهداف لعمل الأمم المتحدة في ليبيا
قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا عبدالله باتيلي، إن الوضع سيتفاقم ويسبب مزيدا من المعاناة للشعب هناك، إذا لم يتم التوصل لاتفاق سياسي شامل يمهد الطريق أمام إجراء انتخابات سلمية وشاملة وشفافة في جميع أنحاء البلاد، مؤكدا أن الأمم المتحدة تسعى إلى تحقيق 3 أهداف رئيسية في البلاد.
وجاءت تصريحات عبدالله باتيلي في إحاطة قدمها لمجلس الأمن، الثلاثاء، بشأن آخر التطورات في ليبيا، وفقا لموقع أخبار الأمم المتحدة.
وقال "باتيلي" إن الأحداث الجارية في ليبيا والمنطقة تظهر أن الترتيبات المؤقتة محفوفة بمخاطر العنف والتفكك، مضيفا أنه "من الضروري استعادة الاستقرار في ليبيا للحفاظ على الأمن الإقليمي".
وتابع أن الاستقرار الهش الذي يسود البلاد منذ أغسطس الماضي تبدد بسبب الاشتباكات العنيفة التي وقعت هذا الشهر بين أكبر مجموعتين مسلحتين، وهما جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، واللواء 444، وأسفر عن مقتل 55 شخصا على الأقل وإصابة مئة آخرين.
وأوضح المسؤول الأممي أن تلك التطورات تبرهن على غياب القيادة والسيطرة على الأجهزة الأمنية المتشرذمة في غرب ليبيا وهشاشة الوضع الأمني، مضيفا أنها "تقوض الجهود الراهنة لخلق بيئة أمنية مواتية للانتخابات، وتسلط الضوء على الضرورة الملحة لتشكيل سلطات شرعية ومؤسسات عسكرية وأمنية موحدة".
وقال: "يجب محاسبة الجماعات المسلحة والجهات الأمنية التي ترتكب أعمال العنف ضد المواطنين".
3 أهداف رئيسية
وأكد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا أنه مستمر في تكثيف مشاوراته مع الأطراف المعنية في ليبيا من أجل تحقيق 3 أهداف رئيسية، أولها إقناع مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بالنظر في المقترحات المقدمة من المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والجهات الفاعلة الليبية الأخرى وبعثة الأمم المتحدة للدعم، لمعالجة الثغرات القانونية والقصور الفني في مشاريع القوانين الانتخابية التي أعدتها لجنة 6+6 من المجلسين.
أما ثاني الأهداف فهو استكشاف إمكانية عقد اجتماع لأصحاب المصلحة الرئيسيين أو ممثليهم للتوصل إلى اتفاق سياسي بشأن القضايا الأربع المتنازع عليها سياسيا.
ويتضمن ثالث الأهداف استدامة الحوار بين الجهات الأمنية والعسكرية لتهيئة بيئة أمنية تمكن من إحراز تقدم على صعيد إجراء الانتخابات، وتحقيق استقرار دائم للبلاد.
وقال باتيلي: "يسعدني أن أبلغكم أن رئيس المجلس الرئاسي أخطرني بنيته دعوة قادة المجلسين للاجتماع لصياغة مشاريع القوانين الانتخابية، في ضوء ملاحظات أصحاب المصلحة الرئيسيين".
وحث المسؤول الأممي المجلسين ولجنة 6+6 على استئناف العمل والانتهاء من صياغة القوانين الانتخابية لجعلها قابلة للتنفيذ من أجل رسم جدول زمني معقول للانتخابات.
وشدد على أن "وجود حكومة موحدة تتفق عليها الأطراف الرئيسية أمر حتمي لقيادة البلاد إلى الانتخابات".
تفاؤل حذر
ورحب الممثل الخاص للأمين العام بقرار المجلس الرئاسي الليبي بتأسيس اللجنة المالية العليا والخطوات الإيجابية نحو توحيد البنك المركزي في البلاد قائلا إن هذه الخطوات "تشعرنا بتفاؤل حذر بأن الأطراف الفاعلة في ليبيا قادرة -عبر التحلي بالإرادة السياسية- على التعاون لمعالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك من أجل الصالح العام".
ودعا "باتيلي" اللجنة المالية العليا في ليبيا إلى تحويل النقاشات إلى إجراءات مؤثرة لتحقيق الشفافية والمساءلة والإنصاف في نفقات الدولة، كما حث البنك المركزي على مواصلة جهوده لتبديل الآثار التي يتركها النظام المالي العام المنقسم.
وعبر عن قلقه من "الوضع الإنساني والحقوقي الخطير للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء على الحدود التونسية الليبية".
وقال إنه رغم الاتفاق الأخير بين السلطات التونسية والليبية بشأن نقل عدة مئات من الأفراد، يستمر إجبار الناس على عبور الحدود إلى مناطق صحراوية نائية يواجهون فيها ظروفا قاسية حيث لا يوجد ماء أو غذاء.
وختم الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا إحاطته بمخاطبة المسؤولية السياسية الأخلاقية لجميع القادة في ليبيا من أجل إنهاء الترتيب المؤقت المفتوح، وكسر الجمود الحالي، والتوقف عن إحباط تطلعات الليبيين المشروعة في إجراء الانتخابات وتحقيق السلام والازدهار.
وتعيش ليبيا حالة من الترقب للمشهد السياسي المتأزم وما سيسفر عنه من نتائج على حالة الاستقرار ومعالجة أزمات الأمن الاقتصادي والاجتماعي في ليبيا، وذلك منذ أعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، يوم 22 ديسمبر الماضي، رسمياً، عن تأجيل عملية الاقتراع التي كان من المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر 2021.
وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات كجزء من عملية سلام بقيادة الأمم المتحدة، تهدف إلى إخراج البلاد من أزمة معقدة نشأت بعد الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.
غير أن الخلافات بين الفرقاء السياسيين، لا سيما على القانون الانتخابي، أدت إلى تأجيلها إلى أجل غير مسمى، علما بأن المجتمع الدولي كان يعلّق عليها آمالا كبيرة لتحقيق الاستقرار في البلاد.








